عندما نتساءل عن كيفية نشأة الحياة على الأرض، نواجه إجابتين رئيسيتين:
- التطور: الكائنات الحية نشأت وتطورت من خلال عملية التطور، بدءًا من خلية واحدة تطورت تدريجيًا إلى ملايين الأنواع المختلفة الموجودة اليوم. ووفقًا لنظرية التطور، التي تتبنى هذا الادعاء، فقد بدأت الحياة مع أول خلية تكونت هي ذاتها بمحض المصادفة أو وفقًا لقوانين طبيعية افتراضية قائمة على "التنظيم الذاتي". ومرة أخرى، ونتيجة للمصادفة والقوانين الطبيعية، نمت هذه الخلية الحية وتطورت، وعن طريق اتخاذها أشكالًا مختلفة نشأ على الأرض ملايين الأنواع من الأحياء.
- الخلق: الكائنات الحية خُلقت بواسطة خالق مبدع، وكل نوع من الكائنات الحية ظهر بتصميم كامل ومتميز منذ البداية.
لا يوجد خيار ثالث، وإذا ثبت خطأ إحدى الإجابتين، فإن الأخرى ستكون صحيحة بالضرورة.
حيث جاءت كل الكائنات الحية إلى حيز الوجود بعد أن خلقها خالق مبدع. وعندما خُلقت لأول مرة الحياة وملايين الأشكال التي تتخذها، والتي لا يمكن أن تكون قد ظهرت بمحض المصادفة، كان لها نفس التصميم الكامل المتميز الخالي من العيوب الذي يميزها اليوم. وهناك برهان واضح على ذلك يتجسد في حقيقة أنه حتى أبسط أشكال الحياة تتضمن هذه التراكيب والنظم المعقدة التي لا يمكن أبدًا أن تكون قد جاءت وليدة المصادفة والظروف الطبيعية.
لا يوجد اليوم ادعاء أو فرضية ثالثة فيما يتصل بكيفية نشأة الحياة. ووفقًا لقواعد المنطق، إذا ثبت خطأ إحدى إجابتين محتملتين بديلتين لسؤال ما، فلا بد أن تكون الإجابة الأخرى هي الإجابة الصحيحة. ويطلق على هذه القاعدة، التي تعتبر إحدى القواعد الأساسية في علم المنطق، اسم الاستدلال التخييري Disjunctive Inference (Modus Tollendo Ponens).
وبعبارة أخرى، إذا ثبت أن أنواع الأحياء على الأرض لم تتطور بمحض المصادفة، كما تدعي نظرية التطور، فإن ذلك يعد دليلًا واضحًا على أنها تشكلت على يدي خالق. ويتفق العلماء الداعمون لنظرية التطور على عدم وجود بديل ثالث.
وقد صدر عن أحد هؤلاء العلماء، دوجلاس فوتويما Douglas Futuyma، التصريح التالي:
"إما أن تكون الكائنات الحية قد ظهرت على الأرض كاملة التطور وإما ألا تكون. وإذا لم تكن قد ظهرت كاملة التطور، فلا بد أنها تطورت من خلال إحدى عمليات التحوير عن أنواع كانت موجودة من قبل. وإذا كانت قد ظهرت كاملة التطور، فلا بد أنها قد خُلقت بالفعل بواسطة قوة عاقلة غير محدودة القدرة."
ويجيب سجل الحفريات على فوتويما نصير التطور، إذ بيّن علم الحفريات أن كل مجموعات الأحياء ظهرت على الأرض في أزمنة مختلفة، وعلى نحو مفاجئ، وفي شكل كامل.
وجدير بالذكر أن كل الاكتشافات الناتجة عن الدراسات وعمليات الكشف عن الحفريات التي أجريت على مدار المئة عام الماضية تقريبًا بيّنت، خلافًا لتوقعات أنصار التطور، أن الكائنات الحية ظهرت فجأة وفي شكل كامل وخال من العيوب. وبعبارة أخرى، فإن هذه الكائنات قد "خُلقت". فالبكتيريا، والحيوانات وحيدة الخلية، والديدان، والرخويات، والكائنات البحرية الأخرى اللافقارية، والمفصليات، والأسماك، والبرمائيات، والزواحف، والطيور، والثدييات ظهرت كلها فجأة بأعضائها وأجهزتها المعقدة. ولا توجد أي حفريات تبين أيًا من الأشكال "الانتقالية" المزعومة التي تربط بينها. وينطوي علم الحفريات على نفس المغزى شأنه في ذلك شأن فروع العلم الأخرى: لم تتطور الكائنات الحية بل خُلقت. ونتيجة لذلك، بينما كان أنصار التطور يحاولون إثبات نظريتهم غير الواقعية، قدموا بأيديهم الدليل على الخلق.
وقد اعترف روبرت كارول Robert Carroll، الخبير في حفريات الفقاريات وأحد أنصار التطور المتعصبين، بأن الأمل الدارويني لم يتحقق من خلال الاكتشافات الحفرية:
"على الرغم من انقضاء مئة عام على الجهود الحثيثة التي بذلت لجمع الحفريات وعلى وفاة داروين، فسنجد أن سجل الحفريات لم يقدم حتى الآن الصورة التي توقعها داروين للروابط الانتقالية المتنوعة التي لا حصر لها."
يقسِّم علماء الأحياء عالم الأحياء إلى مجموعات أساسية مثل النباتات، والحيوانات، والفطريات، إلخ. وتنقسم هذه المجموعات بدورها إلى "شعب" Phyla مختلفة. وعند تصنيف هذه الشعب، يجب أن يؤخذ في الاعتبار حقيقة أن كل شعبة من هذه الشعب تتميز بتركيب جسماني يختلف اختلافًا كاملًا عما سواه. فعلى سبيل المثال، تعتبر شعبة المفصليات Arthropoda (التي تتضمن الحشرات، والعناكب، وكائنات أخرى ذات أرجل مفصلية)، شعبة قائمة بذاتها، وتتسم كل الحيوانات المندرجة تحتها بنفس التركيب الجسماني الأساسي. وتتضمن شعبة الحبليات Chordata كائنات لها حبل ظهري، أو حسب التسمية الشائعة، عمود فقري. وجدير بالذكر أن كل الحيوانات الكبيرة مثل الأسماك، والطيور، والزواحف، والثدييات التي نألفها في حياتنا اليومية تندرج تحت شعبة فرعية من الحبليات تعرف باسم الفقاريات.
وتوجد نحو 35 شعبة مختلفة من الحيوانات، منها شعبة الرخويات Mollusca التي تتضمن كائنات رخوة مثل القواقع والأخطبوطات، أو شعبة الخيطيات Nematoda التي تتضمن ديدانًا متناهية الصغر. وأهم خاصية في هذه الشعب، كما ذكرنا آنفًا، هي اختلاف سماتها الجسمانية اختلافًا كاملًا عما سواها. إذ تتميز الفئات المندرجة تحت الشعبة الواحدة بتشابه التصميم الجسماني الأساسي، ولكن الشعب تختلف اختلافًا تامًا فيما بينها.
إذن، كيف حدثت هذه الاختلافات؟
دعونا أولًا نتناول الفرضية الداروينية. كما نعلم، فإن الداروينية تفترض أن الحياة قد نشأت عن سلف واحد مشترك، واتخذت كل أشكالها المتنوعة من خلال سلسلة من التغييرات الطفيفة. وفي هذه الحالة، لا بد أن تكون الحياة قد نشأت أولًا في أشكال متشابهة وبسيطة للغاية. ووفقًا لنفس النظرية، لا بد أن تكون الاختلافات بين الكائنات الحية والتعقيدات المتزايدة فيها قد حدثت بالتوازي مع مرور الوقت.
ووفقًا للداروينية، ينبغي أن تكون الحياة مثل الشجرة، لها جذر مشترك يتفرع لاحقًا إلى غصون مختلفة. ويتم التأكيد على هذه الفرضية باستمرار في المصادر الداروينية، حيث يكثر استخدام مبدأ "شجرة الحياة". ووفقًا لمبدأ الشجرة هذا، لا بد أولًا أن تنشأ شعبة ما، ثم تظهر شعبة أخرى ببطء مع حدوث تغييرات دقيقة على مدار فترات زمنية طويلة جدًا.
هذا ما تدعيه نظرية التطور. ولكن هل هذه هي الكيفية التي سارت بها الأحداث حقًا؟ قطعًا لا! بل على العكس تمامًا، كانت الحيوانات شديدة الاختلاف والتعقيد منذ اللحظة الأولى لنشأتها. فقد ظهرت كل شعب الحيوانات المعروفة اليوم في نفس الوقت، في منتصف الحقبة الجيولوجية المعروفة باسم العصر الكمبري. والعصر الكمبري عبارة عن حقبة جيولوجية يُقدر أنها استمرت لنحو 65 مليون سنة، أي ما بين نحو 570 إلى 505 مليون سنة ماضية. ولكن الظهور المفاجئ لمجموعات الحيوانات الرئيسية قد استغرق فترة زمنية قصيرة من العصر الكمبري، وتُعرف هذه الفترة غالبًا باسم "الانفجار الكمبري".
وقد ذكر ستيفان سي. ميِّر Stephen C. Meyer، وبي. إيه. نِلسون P. A. Nelson، وبول شين Paul Chien، في مقالة تستند إلى دراسة مفصلة للأدبيات في هذا المجال بتاريخ 2001، ذكروا أن "الانفجار الكمبري حدث خلال فترة زمنية قصيرة للغاية من الزمن الجيولوجي، لم تدم لأكثر من 5 ملايين سنة".
وقبل ذلك، لم يكن هناك أي أثر في سجل الحفريات لأي شيء باستثناء الكائنات وحيدة الخلية وبضع كائنات بدائية للغاية من متعددات الخلايا. ونشأت كل الشعب الحيوانية في أكمل شكل وعلى نحو فجائي خلال فترة زمنية قصيرة للغاية تُعرف بالانفجار الكمبري. خمسة ملايين سنة فترة قصيرة للغاية من الناحية الجيولوجية!).
وترجع الحفريات المكتشفة في الصخور الكمبرية لكائنات شديدة التنوع مثل القواقع، وثلاثيات الفصوص، والإسفنجيات، وقناديل البحر، ونجوم البحر، والمحار، إلخ. وتتميز معظم الكائنات الموجودة في تلك الطبقة بأجهزة معقدة وتراكيب متقدمة، مثل الأعين، والخياشيم، وأجهزة دوران الدم، تمامً
وفي هذا الصدد، قدم ريتشارد موناسترسكي Richard Monastersky، الكاتب في جريدة ساينس نيوز Science News Journal، التصريح التالي حول الانفجار الكمبري،
"قبل نصف بليون سنة... ظهرت فجأة أشكال الحيوانات شديدة التعقيد التي نراها اليوم. وترمز تلك اللحظة، في بداية العصر الكمبري للأرض، أي قبل نحو 550 مليون
أما فيليب جونسون Phillip Johnson، الأستاذ بجامعة كاليفورنيا في بيركلي وأحد أبرز منتقدي الداروينية في العالم، فقد وصف التناقض بين هذه الحقيقة الحفرية وبين الداروينية:
"تتنبأ النظرية الداروينية "بمخروط من التنوع المتزايد" عند تشكل أول كائن حي، أو أول نوع حيواني، تنوَّع بالتدريج وباستمرار ليكوِّن المستويات العليا من الترتيب التصنيفي. ولكن سجل الحفريات الحيواني أقرب إلى المخروط المقلوب رأسًا
وكشف فيليب جونسون، على عكس ما يشاع عن الظهور المرحلي للشعب، أن كل الشعب ظهرت في واقع الأمر فجأة، بل لقد انقرض البعض منها في فترات لاحقة. ومن ثم، فإن النشوء المفاجئ لكائنات حية شديدة الاختلاف وهي في أكمل شكل يعني الخلق، كما قبِل بذلك أيضًا
--------------------------------------------------------------------------
- Futuyma, D. J. (1983). Science on trial. Pantheon Books.
- Carroll, R. L. (1997). Patterns and processes of vertebrate evolution. Cambridge University Press.
- Meyer, S. C., Nelson, P. A., & Chien, P. (2001). The Cambrian explosion: Biology's big bang. [Information about updated publication from Michigan State University Press should be included if available]
- Monastersky, R. (1993, April). Mysteries of the orient. Discover, [page number]
- Johnson, P. E. (1994). Darwinism's rules of reasoning. In B. Hearn (Ed.), Darwinism: Science or philosophy (p. 12). Foundation for Thought and Ethics.
More Problems..
الانفجار الكمبري: دليل على الخلق
أحد أهم الأدلة على الخلق هو الانفجار الكمبري، وهي فترة زمنية قصيرة نسبيًا في تاريخ الأرض ظهرت خلالها فجأة جميع الشعب الحيوانية الرئيسية المعروفة اليوم. هذا الحدث يتناقض مع نظرية التطور التي تفترض أن التنوع الحيوي تطور تدريجيًا عبر ملايين السنين.
شجرة الحياة المقلوبة
بدلًا من "شجرة الحياة" التي تتوقعها نظرية التطور، يظهر سجل الحفريات ما يشبه "المخروط المقلوب"، حيث تظهر جميع الشعب الحيوانية الرئيسية فجأة ثم يبدأ التنوع في الانخفاض تدريجيًا. هذا يشير إلى أن الكائنات الحية لم تتطور تدريجيًا، بل خُلقت في أشكالها الكاملة والمتميزة منذ البداية
إن قضية أصل الحياة وتنوعها على الأرض لطالما كانت محط اهتمام وتفكير الإنسان عبر العصور. وقد ظهرت نظريات وتفسيرات متنوعة، يأتي في مقدمتها نظريتا التطور والخلق. هاتان النظريتان، على الرغم من تباين وجهات نظرهما، تسعيان للإجابة عن أسئلة وجودية عميقة حول نشأة الكائنات الحية وتطورها.
التطور:
- مفهوم التطور: التطور، في جوهره، هو التغير في الصفات الوراثية للسكان عبر الأجيال. هذه التغيرات يمكن أن تكون صغيرة أو كبيرة، ويمكن أن تؤدي في النهاية إلى ظهور أنواع جديدة من الكائنات الحية.
- الأصل المشترك: الفكرة الأساسية في نظرية التطور هي أن جميع الكائنات الحية على الأرض تشترك في سلف مشترك واحد. هذا يعني أن جميع الكائنات الحية، من أصغر بكتيريا إلى أكبر حوت، تطورت من هذا السلف المشترك عبر ملايين السنين من خلال عملية التطور.
- الآلية: الآلية الرئيسية التي تقف وراء التطور هي "الانتخاب الطبيعي". ببساطة، الكائنات الحية التي لديها صفات وراثية أفضل تتكيف مع بيئتها لديها فرصة أكبر للبقاء على قيد الحياة والتكاثر، وبالتالي تمرير هذه الصفات إلى الأجيال القادمة. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا إلى تراكم التغيرات الصغيرة وظهور صفات جديدة.
- الأدلة: التي يعتمد عليها اصحاب النظرية :
- الأحافير: تقدم الأحافير دليلًا على وجود أشكال وسيطة بين الكائنات الحية المختلفة، مما يدعم فكرة التطور التدريجي من وجهة نظرهم .
- التشريح المقارن: يشير التشابه في تركيب الأعضاء بين الكائنات الحية المختلفة إلى وجود أصل مشترك لهذه الكائنات.
- علم الوراثة: يقدم علم الوراثة دليلًا على وجود تشابه في الحمض النووي بين الكائنات الحية المختلفة، مما يدعم فكرة التطور من سلف مشترك.
- علم الأجنة: يشير التشابه في تطور الأجنة بين الكائنات الحية المختلفة إلى وجود صلة قرابة بين هذه الكائنات.
- وهذه النقاط كلها لا تنفي الخلق بل هو محاولة لتقديم تفسير لبعض الظواهر وسوف نوضح ذلك علي عكس ا يروجون له
الخلق: نظرة دينية
- مفهوم الخلق: في العديد من الأديان، يُعتقد أن الحياة على الأرض تم خلقها بواسطة قوة عليا أو خالق ذكي.
- الأصل: في الإسلام، كما في الديانات الأخرى، يُعتقد أن الله سبحانه هو خالق كل شيء، بما في ذلك الإنسان والحيوانات والنباتات.
- آدم وحواء: في الإسلام، يُعتقد أن آدم وحواء هما أول البشر، وأن الله خلقهما من تراب وهنا موضوع عن اثبات ذلك علميا وعلي كل حال فاهو الاصل المشترك الذي يتحدثون عنه .
- الماء والطين: القرآن الكريم يشير إلى أن أصل جميع الكائنات الحية هو الماء، وأن الإنسان خُلق من طين.
التطور والخلق: هل يتناقضان؟
- لا يوجد تناقض بالضرورة: لا يوجد تناقض بالضرورة بين التطور والخلق. يمكن فهم التطور كآلية استخدمها الله لخلق وتطوير الحياة على الأرض.
- مجالات مختلفة: التطور يقدم تفسيرًا لكيفية تغير الكائنات الحية عبر الزمن، في حين أن الخلق يقدم تفسيرًا دينيًا لأصل الحياة ومعناها.(نظرة كلية من بعيد لهذه النظرية دون الدخول في تفاصيل ان
- التوفيق بين النظرتين:
منذ أن وضع تشارلز داروين نظريته الشهيرة عن التطور في كتابه "أصل الأنواع"، أصبحت العلاقة بين نظريته والسجل الأحفوري موضع نقاش وجدل مستمر. ففي حين يعتقد البعض أن السجل الأحفوري يقدم أدلة قوية تدعم نظرية التطور، يرى البعض الآخر أن هناك فجوات وتحديات كبيرة في هذا السجل تجعل من الصعب الاعتماد عليه كدليل قاطع على صحة النظرية.
السلف المشترك: مفهوم أساسي في نظرية التطور
دعونا نقدم وجهة نظرهم
منذ أن وضع تشارلز داروين نظريته الشهيرة عن التطور في كتابه "أصل الأنواع"، أصبحت العلاقة بين نظريته والسجل الأحفوري موضع نقاش وجدل مستمر. ففي حين يعتقد البعض أن السجل الأحفوري يقدم أدلة قوية تدعم نظرية التطور، يرى البعض الآخر أن هناك فجوات وتحديات كبيرة في هذا السجل تجعل من الصعب الاعتماد عليه كدليل قاطع على صحة النظرية.
السلف المشترك: مفهوم أساسي في نظرية التطور
دعونا نقدم وجهة نظرهم
مثال: الإنسان والقردة
كيف نعرف بوجود السلف المشترك؟
خصائص السلف المشترك
أمثلة على الأسلاف المشتركة
هل السلف المشترك هو الماء مثلا ؟
الماء وأصل الحياة
السلف المشترك كائن حي قديم
مثال: الإنسان والقردة
الماء أساس الحياة: الماء هو أساس الحياة على الأرض، ولكن ليس هو السلف المشترك للكائنات الحية.
الخلاصة
الفرق بيهل توصل إليه العلم؟
نعم، توصل العلم إلى أدلة قوية تدعم وجود أسلاف مشتركة بين الكائنات الحية المختلفة. هذه الأدلة تأتي من مصادر متنوعة، بما في ذلك:
- الأحافير: تقدم الأحافير دليلًا على وجود أشكال وسيطة بين الكائنات الحية المختلفة، والتي يمكن أن تمثل أسلافًا مشتركة. على سبيل المثال، تم العثور على أحافير لكائنات حية تحمل صفات مشتركة بين الأسماك والبرمائيات، مما يشير إلى وجود سلف مشترك بينهما.
- التشريح المقارن: يشير التشابه في تركيب الأعضاء بين الكائنات الحية المختلفة إلى وجود أصل مشترك لهذه الكائنات. على سبيل المثال، تمتلك الفقاريات (مثل الإنسان والحيوانات) هيكلًا عظميًا متشابهًا، مما يشير إلى أنها تطورت من سلف مشترك.
- علم الوراثة: يقدم علم الوراثة دليلًا على وجود تشابه في الحمض النووي بين الكائنات الحية المختلفة، مما يدعم فكرة التطور من سلف مشترك. فكلما زادت نسبة التشابه في الحمض النووي بين كائنين، زادت احتمالية وجود صلة قرابة تطورية أقرب بينهما.
- علم الأجنة: يشير التشابه في تطور الأجنة بين الكائنات الحية المختلفة إلى وجود صلة قرابة بين هذه الكائنات. فعلى سبيل المثال، تتشابه أجنة الفقاريات في مراحلها الأولى من التطور، مما يشير إلى أنها تطورت من سلف مشترك.
أمثلة على الأسلاف المشتركة:
- السلف المشترك بين الإنسان والقردة: تشترك الإنسان والقردة (بما في ذلك القرود العليا مثل الشمبانزي والغوريلا) في سلف مشترك قديم عاش قبل ملايين السنين. هذا السلف المشترك ليس قردًا بالمعنى المفهوم لدينا اليوم، بل هو كائن حي شبيه بالقردة يحمل صفات مشتركة بين الإنسان والقردة.
- السلف المشترك بين الطيور والزواحف: يُعتقد أن الطيور تطورت من مجموعة من الزواحف القديمة. هذا يعني أن الطيور والزواحف يشتركان في سلف مشترك قديم كان يمتلك صفات مشتركة بينهما.
- السلف المشترك بين الأسماك والبرمائيات: يُعتقد أن البرمائيات تطورت من مجموعة من الأسماك القديمة التي كانت قادرة على العيش على اليابسة. هذا يعني أن الأسماك والبرمائيات يشتركان في سلف مشترك قديم كان يمتلك صفات مشتركة بينهما.
التطور ليس سلسلة خطية بسيطة، بل شجرة متشعبة معقدة
- مفهوم خاطئ: غالبًا ما يُصوَّر التطور كسلسلة خطية بسيطة، حيث يتطور كائن حي بسيط إلى كائن أكثر تعقيدًا، وصولًا إلى الإنسان. هذا تبسيط مُضلِّل.
- الحقيقة: التطور أشبه بشجرة ضخمة شديدة التشابك، حيث تتفرع الكائنات الحية إلى فروع مختلفة، وكل فرع يتطور بشكل مستقل.
- السلف المشترك ليس كائنًا واحدًا: لا يوجد كائن حي واحد فقط يُعتبر "السلف الأول" لجميع الكائنات الحية. بل، من المرجح أن تكون هناك مجموعة من الكائنات الحية البدائية التي عاشت في بداية نشأة الحياة على الأرض.
الكائنات البدائية: اللبنة الأولى للحياة
- خصائص مشتركة: هذه الكائنات البدائية كانت تحمل بعض الخصائص المشتركة التي تطورت فيما بعد إلى أشكال حياة أكثر تعقيدًا.
- بساطة نسبية: من المرجح أن تكون هذه الكائنات البدائية بسيطة نسبيًا، ربما شبيهة بالبكتيريا أو الكائنات الدقيقة الأخرى.
- تطور تدريجي: هذه الكائنات البدائية تطورت تدريجيًا عبر ملايين السنين، وظهرت منها أشكال حياة متنوعة.
"السلف الأول": مفهوم مجرد أم حقيقة علمية؟
- لا يوجد دليل قاطع على شكله: حتى الآن، لم يتم العثور على أحافير أو أدلة قاطعة تحدد بالضبط شكل هذه الكائنات البدائية.
- أدلة غير مباشرة: الأدلة على وجود هذه الكائنات البدائية تأتي من دراسة الكائنات الحية الحالية، مثل التشابه في الحمض النووي.
- مفهوم مجرد: يمكن اعتبار "السلف الأول" مفهومًا مجردًا يشير إلى أصل الحياة على الأرض، ولكنه ليس بالضرورة كائنًا حيًا محددًا.
الخلاصة
وخلاصة القول وقد نقلت كلامهم وخلاصة مناقشتهم كما سبق
- "السلف الأول" ليس شخصية محددة: لا يوجد كائن حي واحد يُعتبر "السلف الأول" لجميع الكائنات الحية.
- مجموعة من الكائنات البدائية: من المرجح أن تكون هناك مجموعة من الكائنات الحية البدائية التي عاشت في بداية نشأة الحياة على الأرض.
فضلًاعن أن ما يدعونه أدلة إثبات لهذا السلف المشترك (البكتيريا) التي تطور منها كل الخلق، فهي ليست أدلة نفي للخلق، لماذا؟ - فلنفترض أن ذلك حدث فعلًا، وإن كان به جزء من الصحة، وأن أصل الكائنات شيء واحد، وهو ما يتوافق مع الإسلام في كون أبي البشر هو كائن واحد نسميه نحن آدم ويسمونه هم أي شيء آخر، وأصل آدم من طين أزلب، وأصله من الماء، من الماء جاءت الحياة، ولولا الماء ما تكونت البكتيريا ولا وجدت الحياة؟
ومع ذلك وجب أن نشير إلى:
النظرية والقانون والحقيقة العلمية
قبل الخوض في تفاصيل العلاقة بين السجل الأحفوري ونظرية التطور ونقض أدلة إثباتهم التي تعتمد على السجل الأحفوري فضلًا عن الأدلة الأخرى والتي سنذكرها في مقال آخر، من المهم أن نوضح الفرق بين بعض المصطلحات العلمية الأساسية:
النظرية (Theory): تفسير شامل لظاهرة طبيعية مدعوم بالأدلة والملاحظات. النظرية العلمية ليست مجرد تخمين، بل هي إطار متكامل يفسر مجموعة واسعة من الحقائق والقوانين.
القانون (Law): وصف لملاحظة متكررة أو نمط في الطبيعة. القوانين العلمية تصف ما يحدث، لكنها لا تفسر لماذا يحدث.
الحقيقة العلمية (Scientific Fact): ملاحظة أو قياس تم التحقق منه بشكل متكرر. الحقائق العلمية هي اللبنات الأساسية للمعرفة العلمية.
يعتبر السجل الأحفوري من أهم الأدلة التي يستند إليها العلماء في دراسة تطور الكائنات الحية. فهو يوفر نافذة على الماضي، حيث يمكن للعلماء من خلاله تتبع تطور الكائنات الحية عبر ملايين السنين.
ولو افترضنا أن النظرية المعيبة هذه هي قانون علمي، أي فوق الحقيقة العلمية - فهذا لا يخلق بل يفسر؛ لأن القانون لا يخلق بل يفسر الظاهرة.
وهنا أذكر كلام هوكينج والرد عليه لتوضيح الفكرة:
قانون الجاذبية يصف كيف تسقط التفاحة، أي أنه يوضح العلاقة بين كتلة التفاحة وكتلة الأرض وقوة الجذب بينهما. لكن هذا القانون لا يخلق التفاحة ولا يسبب سقوطها. التفاحة موجودة بالفعل، وسقوطها هو نتيجة لقوة الجاذبية الموجودة بشكل مستقل عن القانون الذي يصفها.
وبالمثل، قوانين الفيزياء التي يتحدث عنها هوكينج، مثل قانون الجاذبية أو قوانين الكهرومغناطيسية، تصف كيف يعمل الكون، ولكنها لا تخلق الكون أو توجد المادة والطاقة. هذه القوانين هي مجرد وصف رياضي للعلاقات بين الظواهر الطبيعية، ولكنها لا تفسر لماذا توجد هذه الظواهر من الأساس.
الربط بتصريحات هوكينج
عندما يقول هوكينج إن الكون يمكن أن يخلق نفسه من العدم بسبب قوانين الفيزياء، فهذا خلط بين القانون والواقع. فالقوانين الفيزيائية، كما أوضحنا، لا تخلق شيئًا. هي تصف كيف يمكن لشيء أن يتكون أو يتفاعل، ولكنها لا توجد هذا الشيء.
لذلك، حتى لو افترضنا أن قوانين الفيزياء تسمح بوجود كون من العدم، فهذا لا يعني أن هذه القوانين هي التي خلقت الكون. بل يعني أن هذه القوانين تصف كيف يمكن أن يحدث ذلك إذا وجدت الظروف المناسبة. ولكن يبقى السؤال: من أين جاءت هذه الظروف؟ ومن أين جاءت هذه القوانين نفسها؟
تحديات تواجه نظرية التطور في السجل الأحفوري
على الرغم من أهمية السجل الأحفوري، إلا أنه لا يخلو من التحديات والصعوبات. فمن بين هذه التحديات:
- فجوات في السجل الأحفوري: لا يزال هناك العديد من الفجوات في السجل الأحفوري، حيث لم يتم العثور على أحافير لبعض الكائنات الحية التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الماضي.
- صعوبة تفسير بعض الأحافير: قد يكون من الصعب في بعض الأحيان تفسير بعض الأحافير وتحديد موقعها في شجرة التطور.
- التحيز في السجل الأحفوري: قد يكون السجل الأحفوري متحيزًا نحو الكائنات الحية التي تمتلك أجزاء صلبة، مما يجعل من الصعب الحصول على صورة كاملة عن تنوع الحياة في الماضي.
- نظريات منافسة: هناك بعض النظريات المنافسة التي تحاول تفسير تنوع الحياة على الأرض بطرق مختلفة عن نظرية التطور.
على الرغم من أهمية السجل الأحفوري، إلا أنه لا يخلو من التحديات والصعوبات. فمن بين هذه التحديات:
- فجوات في السجل الأحفوري: لا يزال هناك العديد من الفجوات في السجل الأحفوري، حيث لم يتم العثور على أحافير لبعض الكائنات الحية التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الماضي.
- صعوبة تفسير بعض الأحافير: قد يكون من الصعب في بعض الأحيان تفسير بعض الأحافير وتحديد موقعها في شجرة التطور.
- التحيز في السجل الأحفوري: قد يكون السجل الأحفوري متحيزًا نحو الكائنات الحية التي تمتلك أجزاء صلبة، مما يجعل من الصعب الحصول على صورة كاملة عن تنوع الحياة في الماضي.
- نظريات منافسة: هناك بعض النظريات المنافسة التي تحاول تفسير تنوع الحياة على الأرض بطرق مختلفة عن نظرية التطور.
السجل الاحفوري يري أن النوع الواحد يظهر فجأة على خط التنوع الأفقي من الأسفل :
ثم يظل ثابتا ًعلى نوعه لمئات الملايين من السنين وإلى اليوم
في مقال عظيم بقلم كيسي لوسكين علي الرابط التالي
مقدمة:
تفترض نظرية التطور أن الأنواع الجديدة تنحدر من أنواع أخرى موجودة مسبقًا، وأن مجموعات الأنواع الموجودة مسبقًا تغيرت إلى أنواع جديدة على مدى فترات زمنية. وبالتالي، يتوقع التطور وجود كائنات حية كانت موجودة في مراحل انتقالية بينما يتحول شكل إلى آخر. من الممكن العثور على دليل على هذه التحولات التطورية في السجل الأحفوري. وقد لوحظ ذلك في كتاب "أصل الأنواع" للطبيعي البريطاني الشهير تشارلز داروين:
"The number of intermediate varieties, which have formerly existed on the earth, [must] be truly enormous."1
ومع ذلك، أدرك داروين أن السجل الأحفوري لم يحتوي على أحافير لهذه الأشكال "الوسيطة":
"Why then is not every geological formation and every stratum full of such intermediate links? Geology assuredly does not reveal any such finely graduated organic chain; and this, perhaps, is the most obvious and gravest objection which can be urged against my theory."1
بالتأكيد، يجب الاعتراف منذ البداية بوجود أحافير مختلفة يدعي علماء التطور أنها أمثلة على وسائط، بما في ذلك Acanthostega (برمائي)، و Archaeopteryx (طائر)، و Ambulocetus (ثديي أرضي). إن مناقشة ما إذا كانت هذه الأحافير الانتقالية المزعومة تمثل حقًا وسائط انتقالية تتجاوز نطاق هذه الورقة هنا. الغرض هنا هو فهم النمط العام الموجود في السجل الأحفوري وسؤال ما إذا كان يدعم نظرية التطور.
نوعان من التطور
مصطلح "التطور" يعني ببساطة "التغير عبر الزمن"، هناك نوعان من التطور: التطور الكبير والتطور الصغير. التطور الصغير هو "تغيرات تطورية طفيفة وقصيرة الأجل داخل الأنواع".2 على سبيل المثال، داخل البشر، هناك ألوان مختلفة للعيون والشعر والجلد. هذه هي نتيجة التطور الصغير. على النقيض من ذلك، فإن التطور الكبير هو "أصل وتنويع التصنيفات العليا"2 أو "التغيير التطوري على نطاق واسع، يشمل [من بين أمور أخرى] أصل التصميمات الجديدة ..."3 وبالتالي، هناك فرق جوهري بين التطور الصغير والتطور الكبير.
فهم الأدلة:
عندما يقترح العلماء فرضيات، فإنهم أولاً يلاحظون الأدلة. في بعض الأحيان يقومون بعد ذلك باستنتاجات بناءً على الأدلة لإنشاء فرضية حول ما حدث. عندما يتعلق الأمر بالسجل الأحفوري، من بين آلاف الأنواع المعروفة، يُزعم أن عددًا قليلًا فقط من الأشكال الوسيطة لداروين. الأدلة الأحفورية للوسائط غائبة بشكل عام، كما يشرح عالم الحفريات ستيفن جاي جولد:
"The absence of fossil evidence for intermediary stages between major transitions in organic design, indeed our inability, even in our imagination, to construct functional intermediates in many cases, has been a persistent and nagging problem for gradualistic accounts of evolution."4
هل التطور "التدريجي" البطيء والطويل
(انظر الشكل 1)
هو استنتاج من الأدلة، أم أنه تم افتراضه ببساطة بسبب الطبيعة والمفترض من قبل نظرية داروين؟ يشرح جولد أنه استنتاج:
"The extreme rarity of transitional forms in the fossil record persists as the trade secret of paleontology. The evolutionary trees that adorn our textbooks have data only at the tips and nodes of their branches; the rest is inference, however reasonable, not the evidence of fossils."5
الاستناد إلى عدم الاكتمال:
أنقذ داروين نظريته التدريجية للتطور من خلال الادعاء بأن الأحافير الوسيطة لا يتم العثور عليها لأن "السجل الجيولوجي غير كامل للغاية"1، وبالتالي حدث فقط أن الروابط الوسيطة لم يتم تحويلها إلى أحافير. لاحظ جولد في عام 1977 أن حجة داروين بأن السجل الأحفوري غير كامل "لا يزال قائماً كمهرب مفضل لمعظم علماء الحفريات من الحرج من سجل يبدو أنه يُظهر القليل جدًا من التطور بشكل مباشر."21 أكد علماء الحفريات أن "القفزات" بين الأنواع بدون أشكال انتقالية لم تكن ببساطة نتيجة لسجل غير كامل:
"The record jumps, and all the evidence shows that the record is real: the gaps we see reflect real events in life's history -- not the artifact of a poor fossil record."6
في النهاية، قبل معظم علماء الأحياء أن السجل الأحفوري لم يحتوي على الأشكال الانتقالية التي تنبأ بها داروين. وجدت إحدى الدراسات الحديثة أنه "إذا تم قياسها بالمستوى ... التصنيفي للعائلة، فإن 540 مليون سنة الماضية من السجل الأحفوري توفر توثيقًا جيدًا بشكل موحد لحياة الماضي."7 خلص أحد علماء الأحياء الذين درسوا تحت إشراف جولد إلى:
"Evolutionary biologists can no longer ignore the fossil record on the ground that it is imperfect."8
قد يدعي البعض أن الأفكار حول نقص الأشكال الانتقالية في السجل الأحفوري قديمة، وأن الاكتشافات الجديدة تؤكد أن السجل الأحفوري مليء بطريقة ما بالأشكال الانتقالية. ومع ذلك، ضع في اعتبارك هذا الاقتباس من زميل جولد، نايلز إلدريدج، الذي كتب في عام 1995:
"No wonder paleontologists shied away from evolution for so long. It never seemed to happen. Assiduous collecting up cliff faces yields … a rate too slow to account for all the prodigious change that has occurred in evolutionary history. When we do see the introduction of evolutionary novelty, it usually shows up with a bang, and often with no firm evidence that the fossils did not evolve elsewhere!"9
في عام 1997، كتب عالم الحفريات الفقارية روبرت كارول:
"Fossils would be expected to show a continuous progression of slightly different forms linking all species and all major groups with one another in a nearly unbroken spectrum. In fact, most well-preserved fossils are as readily classified in a relatively small number of major groups…"10
في عام 1999، كتب عالم الحيوان في أكسفورد، مارك باجيل، في مجلة Nature أثناء مراجعة كتاب نايلز إلدريدج:
"Palaeobiologists flocked to these scientific visions of a world in a constant state of flux and admixture. But instead of finding the slow, smooth and progressive changes Lyell and Darwin had expected, they saw in the fossil records rapid bursts of change, new species appearing seemingly out of nowhere and then remaining unchanged for millions of years-patterns hauntingly reminiscent of creation."11
أخيرًا، في عام 2001، كتب عالم الأحياء التطوري إرنست ماير:
"Wherever we look at the living biota … discontinuities are overwhelmingly frequent…The discontinuities are even more striking in the fossil record. New species usually appear in the fossil record suddenly, not connected with their ancestors by a series of intermediates."12
وهكذا تم التأكيد على أن السجل الأحفوري لم يحتوي على نمط الأشكال الانتقالية التي تنبأ بها داروين. كان على علماء الحفريات قبول هذه الحقيقة من أجل الحفاظ على نظرية التطور، وتوصلوا إلى أفكار جديدة حول كيفية عمل التطور.
اقتباس النصوص وانتقاء الكلمات؟
قد يدعي البعض أن الاستشهاد بهذه السلطات بشأن نقص الأشكال الانتقالية يسيء تمثيل وجهات نظرهم أو يشكل "تنقيبًا" عن كتاباتهم لاقتباسات تناسب هذه الحجة، مع استبعاد الأجزاء التي لا تناسبها. يشكو ستيفن جاي جولد من أن أنصار الخلق يسيئون استخدام اقتباساته حول نقص التحولات: "[t]his quotation, although accurate as a partial citation, is dishonest in leaving out the following explanatory material showing my true purpose--to discuss rates of evolutionary change, not to deny the fact of evolution."13 لذلك، يجب الاعتراف بأن كل مؤلف تم الاستشهاد به حتى الآن هو عالم تطور لا يتزعزع. يعلن إرنست ماير عن إيمانه بأن "[e]volution is no longer a theory, it is simply a fact."12 لكن هذه القناعات لا تبطل حقيقة أن السجل الأحفوري يفتقر عمومًا إلى مرشحين معقولين للأشكال الانتقالية. كما هو موضح لاحقًا، حاول العديد من علماء التطور استيعاب نقص التحولات في نظرية التطور من خلال الادعاء بأن نقص التحولات يخبرنا المزيد عن المعدل الذي حدث به التطور بدلاً من ما إذا كان التطور قد حدثظرًا لأن السجل الأحفوري لم يُظهر التطور البطيء والتدريجي الذي تنبأ به داروين مع الأشكال الانتقالية، سعى بعض علماء الحفريات إلى إيجاد نظرية للتطور حيث "قد تحدث تغييرات في المجموعات بسرعة كبيرة بحيث لا تترك العديد من الأحافير الانتقالية"13 (انظر الشكل 2 -
على غرار الشكل 8 من Gould and Eldredge 1977 (انظر المرجع 17)).
في عام 1972، اقترح جولد وإلدريدج نظرية "التوازن المتقطع" حيث يحدث معظم التطور في مجموعات صغيرة على مدى فترات زمنية جيولوجية سريعة نسبيًا. من خلال تقليل الحجم العددي للمجموعة الانتقالية وعدد السنوات التي توجد فيها، فإن التوازن المتقطع يحد بشكل كبير من عدد الكائنات الحية التي تحمل خصائص انتقالية. نظرًا لأن العديد من الكائنات الحية لا تتحول إلى أحافير، فإن هذا يزيد من احتمالية عدم تحول الأشكال الانتقالية إلى أحافير. إحدى نقاط قوة هذه النظرية هي أن جولد وإلدريدج يدعيان أنها تنبأت بها علم الوراثة السكانية. ولكن ما هي آثار التوازن المتقطع؟
في ظل التوازن المتقطع، تتغير الأنواع عادةً بشكل طفيف، حيث أن "التغيير التدريجي ليس الحالة الطبيعية للأنواع".4 قد تشهد المجموعات الكبيرة "تعديلات تكيفية طفيفة ذات تأثير متذبذب بمرور الوقت"، لكنها "نادرًا ما تتحول بشكل كامل إلى شيء جديد بشكل أساسي".4 يُسمى هذا "الركود". لكن المجموعات "المحيطية" الصغيرة قد تسمح بمزيد من التغيير بمعدل أسرع. جادل جولد بأن معظم التغيير التطوري الكبير يحدث في مثل هذه المجموعات خلال "التكوين النوعي" بحيث لا يوجد وقت كافٍ للأشكال الانتقالية لتتحول إلى أحافير:
"Speciation, the process of macroevolution, is a process of branching. And this branching … is so rapid in geological translation (thousands of years at most compared with millions for the duration of most
هل التوازن المتقطع نظرية علمية؟
كتب إرنست ماير: "[أ] الأداة الرئيسية المستخدمة في جميع الأنشطة العلمية هي الاختبار."13 النظريات قابلة للاختبار عندما تقدم تنبؤات يمكن للعلماء من حيث المبدأ ملاحظتها. على الرغم من أن فلاسفة العلوم لا يتفقون عالميًا على تعريف للعلم،14 فقد ذكر الكثيرون أن النظريات العلمية يجب أن تستند إلى ملاحظات قابلة للتكرار،15، تخضع للاختبار،13، 16 و "قابلة للتكذيب"، حيث يمكن للملاحظات أن تدحض النظرية.13
ولكن ما هي الأدلة القاطعة التي يتنبأ بها التوازن المتقطع؟ فيما يتعلق بالعثور على أدلة أحفورية للمراحل الانتقالية للتغيير التطوري، يتنبأ التوازن المتقطع بأن الأدلة الأحفورية المباشرة لهذه التشكلات الانتقالية تميل إلى عدم العثور عليها. قد لا تزال نظرية التوازن المتقطع تتنبأ بأنماط معينة يمكن العثور عليها في السجل الأحفوري، ولكن كما يشرح ستيفن ستانلي، فإن النظرية غير قابلة للاختبار ضد الخلق الخاص ولا تترك أثرًا ضئيلًا لآلية داروين في العمل:
"Any claim that natural selection operated with great effect exactly where it was least likely to be documented--in small, localized, transitory populations--would
على الرغم من أنها تقدم تنبؤات معينة، فإن التوازن المتقطع يوفر وسيلة ضعيفة للتحقق من صحة نظرية داروين كآلية للتطور وتأكيد تنبؤ داروين القوي بأن المراحل الانتقالية للتشكل موجودة.
التوازن المتقطع وعلم الوراثة
يبرر جولد وإلدريدج نموذجهما للتكوين النوعي السريع من خلال الادعاء بأنه تنبأت به علم الوراثة السكانية. وفقًا لـ "التكوين النوعي الخيفي"، فإن التغيير البيولوجي من المرجح أن يحدث في مجموعات صغيرة "معزولة تناسليًا" أو منفصلة عن تجمع الجينات الرئيسي للسكان. في هذه الحالات، هناك توقف لتدفق الجينات من مجموعة سكانية إلى أخرى، وبالتالي يمكن أن يستمر الاختلاف في المجموعة الأصغر، ويخضع لمزيد من التغيير دون أن "يطغى عليه" تجمع الجينات للسكان الأكبر.
بشكل أساسي، كان هناك اعتراف بأن التكوين النوعي، الذي يزعم أنه يفسر القفزات المورفولوجية الكبيرة والسريعة في السجل الأحفوري، قد يتطلب الكثير من التغيير البيولوجي في وقت قصير جدًا. يكتب جولد وإلدريدج أن الانتقادات للتوازن المتقطع تأتي من علماء الأحياء التطورية الذين أدركوا أنها تتطلب تغييرات جينية كبيرة وسريعة:
"Evolutionary biologists have raised a number of theoretical issues from their domain of microevolution … [and] continued unhappiness … focuses on claims that speciation causes significant morphological change."18
يجب طرح السؤال عما إذا كان نموذج التوازن المتقطع يتطلب الكثير من التغيير الجيني بسرعة كبيرة. كان أحد أمجاد نظرية داروين هو الفترات الزمنية الطويلة المتاحة لأصل التعقيد البيولوجي. علاوة على ذلك، تخيل داروين أن المجموعات المتطورة قد تكون كبيرة جدًا، مما يزيد من فرص حدوث طفرات مواتية. كما كتب داروين:
"For forms existing in larger numbers will always have a better chance, within any given period, of presenting further favourable variations for natural selection to seize on, than will the rarer forms which exist in lesser numbers."37
لكن التوازن المتقطع يحرم التغيير التطوري من هاتين الميزتين لأنه يضغط غالبية أصل التغيير التطوري الكبير والحداثة البيولوجية في الأقلية العظمى من الوقت، والمجموعات الصغيرة.19 يُسمح بعدد قليل جدًا من "أدوار النرد" للاختلاف.
يرد جولد وإلدريدج بأن الاختلاف يمكن أن يوجد في المجموعة الأكبر قبل تحقيق العزلة الإنجابية ويمكن أن يحدث التكوين النوعي:
"[M]orphological change may accumulate anywhere along the geological trajectory of a species. But unless that change be "locked up" by acquisition of reproductive isolation (that is speciation), it cannot persist
لكن هذا الادعاء يعني أن الاختلاف الانتقالي قد يسبق حدث التكوين النوعي، ويبدو أنه ينفي السبب الذي من أجله يُفترض أن التوازن المتقطع يشرح لماذا لم تتحول الأشكال الانتقالية إلى أحافير في المقام الأول. (انظر الشكل 3.) إذا كان الاختلاف المورفولوجي الانتقالي يسبق العزلة الإنجابية، فلماذا لا يوجد مرة أخرى على ما يبدو سجل أحفوري لهذا الاختلاف الانتقالي الموجود مسبقًا في المجموعة الكبيرة قبل حدث التكوين النوعي؟
الشكل 3.
في كل انتقال، يحدث ما يلي:
حيث يتطور بعض أفراد المجموعة الأصلية (العليا) في النهاية إلى المجموعة المنحدرة (السفلى) من. شكل وسيط هو.
الشرح. يوضح هذا الرسم البياني الصعوبات التي يواجهها نموذج التوازن المتقطع. تظهر ثلاثة أحداث تكوين نوعي حيث يصبح اثنان من أفراد المجموعة العليا (المحاطة بدائرة) معزولين تناسليًا، ويخضعان للتكوين النوعي الخيفي.
الانتقال أ: لا توجد أشكال في المجموعة الأولية، وبالتالي يتطلب تغييرًا جينيًا كبيرًا للانتقال من إلى أثناء التكوين النوعي. يُظهر هذا كيف أن التوازن المتقطع لا يسمح بالعثور على أي أشكال انتقالية (). اشتكى علماء الوراثة من أن هذا يتطلب الكثير من التغيير البيولوجي أثناء التكوين النوعي. رد جولد وإلدريدج بأن الشكل الانتقالي، ()، يمكن أن يكون موجودًا في المجموعة الأولية ()، وبالتالي يقلل من مقدار التغيير المطلوب أثناء حدث التكوين النوعي.
الانتقال ب: الشكل الانتقالي موجود في المجموعة الأولية، مما يتطلب كميات أقل من التغيير أثناء حدث التكوين النوعي. ومع ذلك، فإن الحجة الأحفورية لسبب عدم تحول الأشكال الانتقالية إلى أحافير تضعف، لأن التشكل الانتقالي مطلوب للفترات طويلة من الزمن في المجموعة العليا الأولية.
الانتقال ج: قد يرد المرء بأن هذا النموذج يمثل حلاً وسطًا، حيث يكون الشكل الانتقالي نادرًا في المجموعة الأولية (نادرًا بدرجة كافية بحيث لا يتحول إلى أحافير)، ولكنه لا يزال موجودًا. لحسن الحظ، يتم التقاطه في الجزء المعزول تناسليًا من المجموعة الأولية، لذلك فهو يساهم بجيناته خلال حدث التكوين النوعي. قد يكون هذا ممكنًا، لكنه يوضح المفاضلة التي يواجهها التوازن المتقطع: كلما أصبح التشكل الانتقالي أكثر ندرة في المجموعة الأولية (مما يقلل من احتمالية تحوله إلى أحافير)، فإن احتمالات العثور على الشكل الانتقالي نفسه في المجموعة المعزولة تناسليًا، والقدرة على نقل جيناته إلى مجموعة جديدة، تتناقص أيضًا بشكل كبير. وبالتالي، بينما يجادل أنصار التوازن المتقطع بأن الأشكال الانتقالية موجودة في المجموعة الأولية، فإن فرص تحولها إلى أحافير تكون أعلى، ويفقد التوازن المتقطع حجته لسبب عدم العثور على الأشكال الانتقالية في المقام الأول.
الخلاصة: يجب أن يسير التوازن المتقطع على حبل رفيع للسماح بتغيير مورفولوجي كبير بمعدل سريع للغاية، مع الحفاظ على المجموعة الانتقالية صغيرة بدرجة كافية بحيث لا يتحول ممثلوها إلى أحافير. هل يمكن أن يحقق التوازن المتقطع كلا الأمرين؟ هل من المحتمل أن يسود هذا النموذج للتغيير التطوري تاريخ الحياة، كما هو مطلوب بسبب نقص الأشكال الانتقالية في السجل الأحفوري؟ ربما يمثل التوازن المتقطع توسلًا خاصًا ويتطلب آلية غير محتملة مع العديد من نقاط الضعف.
بناءً على السجل الأحفوري، واتباعًا للنمط التقليدي للشرح في ظل التوازن المتقطع، يجب أن ينشأ الاختلاف خلال حدث التكوين النوعي. ولكن ما مدى السرعة التي ادعى جولد وإلدريدج أن التكوين النوعي يحدث بها؟
"Punctuated equilibrium accepts the conventional idea that species form over hundreds or thousands of generations and through a series of intermediate stages."13
"Geographic isolation leading to reproductive isolation need not take long to occur: our estimate was from five thousand to fifty thousand years."20
"I'd be happy to see speciation taking place over, say, 50,000 years…"21 (Gould)
هل 50000 عام (على الأكثر) وقت كافٍ للتكوين النوعي؟ ما هو الحد الأقصى لمقدار التغيير الجيني الممكن في 50000 عام؟ باستخدام معدل طفرة يبلغ طفرة نقطية واحدة لكل 10-9 مواقع لكل عام، يعني ذلك أن الحد الأقصى لمقدار التغيير في 50000 عام هو:
10-9 طفرة / موقع / سنة × 50000 سنة = 0.00005 طفرة / موقع
هذا يعني أنه في 50000 عام، يمكن أن تخضع الأنواع على الأكثر لتغيير إجمالي بنسبة 0.005٪ في الحمض النووي الخاص بها من خلال آلية الطفرة النقطية التقليدية للتغيير الجيني خلال التكوين النوعي. نظرًا لأن الاختلاف الجيني داخل الأنواع يمكن أن يتراوح بين أكثر من 1٪، فإن هذه الكمية الصغيرة جدًا من التغيير الجيني المحتمل خلال حدث التكوين النوعي تبدو غير كافية لتبرير العديد من القفزات المورفولوجية الكبيرة والسريعة بدون انتقال في السجل الأحفوري والتي يزعم التوازن المتقطع أنها ممكنة خلال التكوين النوعي. على الرغم من أن بعض علماء الأحياء التطورية اعتقدوا أن المظهر السريع للأنواع يمكن أن يُعزى إلى علم الوراثة السكانية الداروينية الجديدة، إلا أنهم انتقدوا التوازن المتقطع:
"[S]ome of the genetic mechanisms that have been proposed [by proponents of punctuated equilibrium] to explain the abrupt appearance and prolonged stasis of many species are conspicuously lacking in empirical
ربما يدعي جولد أنه لم يتخل عن الداروينية الجديدة، لكنه مع ذلك اقترح بعض الأشكال الجديدة للطفرات الكبيرة التي كانت تفتقر إلى الدعم التجريبي. إن الاستناد إلى الآليات الداروينية الجديدة التقليدية للطفرة يتطلب الكثير من التغيير في وقت قصير جدًا. وفي النهاية، فإن الأحافير التي توثق هذا التغيير التدريجي غائبة بشكل ملحوظ بشكل عام. إذا لم تكن هناك آلية طفرة مُصدقة يمكن أن تفسر المعدل السريع الضروري للتغيير البيولوجي خلال أحداث التكوين النوعي، فربما يكون التطور بدون تفسير معقول لنقص الأشكال الانتقالية في السجل الأحفوري. فيما يتعلق بهذه القفزات الأحفورية، كتب مايكل دينتون:
"[M]ajor discontinuities simply could not, unless we are to believe in miracles, have been crossed in geologically short periods of time through one or two transitional species occupying restricted
أصل شعبة الحيوانات:
وفقًا لعلماء الحفريات، تظهر جميع شعب الحيوانات الحية الرئيسية تقريبًا في السجل الأحفوري خلال العصر الكامبري، منذ حوالي 550 مليون سنة (انظر الشكل 4).
يحدث هذا خلال فترة زمنية تتراوح بين 5-10 ملايين السنين والتي تسمى "الانفجار الكامبري". من غير المحتمل أن تتمكن أي نظرية للتطور من تفسير نقص الأشكال الانتقالية، لأنه يجب أن تولد ببساطة الكثير من التعقيد البيولوجي بسرعة كبيرة جدًا:
"It follows that 6-10 million year in the evolutionary time scale is but a blink of an eye. The Cambrian explosion denoting the almost simultaneous emergence
قبل العصر الكامبري، تم العثور على عدد قليل جدًا من الأحافير التي لها أي علاقة بشعب الحيوانات الحديثة في السجل الأحفوري:
"Most of the animal phyla that are represented in the fossil record first appear, ‘fully formed’ and identifiable as to their phylum in the Cambrian
على الرغم من أن هذا الاقتباس مأخوذ من كتاب مدرسي لعلم الحيوان اللافقاري، إلا أنه من المعروف الآن أن الفقاريات أيضًا - الأسماك الأحفورية - تظهر في الانفجار الكامبري.26 ادعى الكثيرون أن الانفجار هو نتيجة فجوة في السجل،27 ومع ذلك، ذكر بعض علماء الأحياء القديمة البارزين أن الانفجار الكامبري، "حقيقي؛ إنه أكبر من أن يُخفى بسبب عيوب في السجل الأحفوري."28 استشهد البعض أيضًا باكتشاف بعض الأحافير ما قبل الكامبري، مثل الأجنة الأحفورية. ومع ذلك، صرح ستيفن جاي جولد فيما يتعلق باكتشاف عدد قليل جدًا من الأحافير ما قبل الكامبري، "[n]ew evidence of very early branching of animal phyla in no way disproves the reality of the Cambrian explosion."29 يشير ماير ونيلسون وشين وروس إلى:
"[T]he suddenness of the appearance of animal life in the Cambrian, "the Cambrian explosion" has now earned titles such as "The Big Bang of Animal Evolution" (Scientific American), "Evolution’s Big Bang" (Science), and the "Biological Big Bang" (Science News)."30
نمط الانفجارات:
الانفجار الكامبري ليس بأي حال من الأحوال "الانفجار" الوحيد في السجل الأحفوري. يعترف أحد علماء التطور بأنه بالنسبة لأصل الأسماك، "هذا هو أحد التهم الموجهة إلى أنصار الخلق والتي لا يمكن أن تستدعي بالإجماع من علماء الحفريات إلا التماسًا بعدم المنافسة [لا يوجد منافسة]."31
أطلق علماء الأحياء النباتية على أصل النباتات "انفجارًا"، قائلين، "[t]he … radiation of land [plant] biotas is the terrestrial equivalent of the much-debated Cambrian 'explosion' of marine faunas."32
"There are all sorts of gaps: absence of gradationally intermediate 'transitional' forms between species, but also between larger groups -- between, say,
الخلاصة:
من بين آلاف الأنواع في السجل الأحفوري، يُزعم أن عددًا قليلًا فقط يمثل أشكالًا انتقالية. هذا النقص في الأشكال الانتقالية يطرح، كما قال داروين، "أبرز وأخطر اعتراض يمكن أن يُوجه ضد نظرية [التطور]".1 ويبدو، على الأقل حتى هذه اللحظة، أنه اعتراض لم يتم حله من قبل علماء التطور.
1. Darwin, C., The Origin of Species (1859).2. Futuyma, D., Evolutionary Biology, pg. 447, glossary (1998).3. Campbell, N. A., Reece, J. B., Mitchell, L. G., Biology 4th Ed, pg. G-13 (1999).4. Gould, S. J., "Is a new and general theory of evolution emerging?" Paleobiology, vol 6(1), p. 119-130 (1980).5. Gould, S. J., "Evolution's erratic pace," Natural History, Vol. 86, No. 5, pp.12-16, (May 1977, emphasis added).6. Eldredge, N. and Tattersall, I., The Myths of Human Evolution, pg. 59 (1982).7. Benton, M. J., Wills M. A., and Hitchin, R., "Quality of the fossil record through time," Nature Vol 403:534-536 (February 3, 2000).8. David S. Woodruff, Science, pg.717 (May 16, 1980).9. Eldredge, N., Reinventing Darwin, p. 95 (1995).10. Carroll, R., Patterns and Processes of Vertebrate Evolution, pgs. 8-10 (1997).11. Pagel M., "Happy accidents?," Nature, Vol 397, pg. 665 (February 25, 1999).12. Mayr, E., What is Evolution, pg. 189 (2001).13. See Teaching About Evolution and the Nature of Science (National Academy Press, 1998), pg. 43, 56, 57.14. Essays by Larry Lauden in But Is It Science? Edited by Michael Ruse. (Buffalo, N.Y.: Prometheus Books, 1988).15. Science and Creationism, A View from the National Academy of Sciences, 2nd Ed (1999).16. K. Popper, Conjectures and Refutations, p. 257 (1963).17. Stanley, S., Macroevolution, pg. 93.
تجدر الإشارة إلى أنه في ورقة جولد وإلدريدج عام 1977، "التوازنات المتقطعة: إعادة النظر في وتيرة ونمط التطور"، (Paleobiology 3: 115-151)، يقدمون بيانات محددة لصالح التوازن المتقطع. وذكروا أن "نموذج التوازنات المتقطعة قابل للاختبار بشكل ممتاز..." (ص. 120). يذكر جولد وإلدريدج أن حالة الراديولاريان Pseudocobus vema تقدم توثيقًا جيدًا لفترتين سريعتين جدًا من التغيير. تم طرح هذه الأنواع من قبل منتقد للتوازن المتقطع، مما يجعل من المهم أن يتمكن جولد وإلدريدج من الادعاء بأنها تدعم نظريتهم. يتم عرض الرسم البياني الذي يوثق هذا التغيير بمرور الوقت أدناه (الشكل 3 الخاص بهما):
تعليقاتي باللون الأحمر: المعدلات السريعة جدًا للتغيير هي نمط، وليست تفسيرًا أو عملية. ولكن ما هي آلية "المعدلات السريعة جدًا للتغيير" هذه؟ لماذا يجب أن تكون نظرية داروين للطفرة - والانتقاء بينما قد يكون هذا متوافقًا بنفس القدر مع الحقن السريع للمعلومات في الغلاف الحيوي بواسطة عامل ذكي. إذا كان عامل ذكي سيحقن كميات كبيرة من المعلومات في الغلاف الحيوي، أليس هذا بالضبط هو نوع النمط الذي قد نتوقع أن نجده؟ بالإضافة إلى ذلك، وجد جولد وإلدريدج حالات أخرى لصالح نمط "التوازن المتقطع"، والراديولاريان Eucyrtidium calvertense، وتاريخ ثلاثية الفصوص Placoparia، وحتى أنهما ذكرا أن التوازن المتقطع قد استخدم لتفسير أصل Homo sapiens. كما تم الاستشهاد بالذراعيات القديمة الديفونية كدليل على التوازن المتقطع، حيث كتب أحد المعلقين: "في عشرين عامًا من العمل على الذراعيات المتوسطة، وجدت الكثير من العلاقات، ولكن قليلًا إن وجد من السلالات المتطورة ... ما يبدو أنه يعني أن التطور لم يسير بشكل طبيعي من خلال عملية التغيير التدريجي لنوع واحد إلى آخر على مدى فترات طويلة من الزمن ..." على الرغم من أن الكثيرين حاولوا تقديم آليات، يمكن اعتبار التوازن المتقطع بشكل أساسي ببساطة كنمط في السجل الأحفوري مع تغيير مورفولوجي سريع يليه فترات من الركود. لكن النمط ليس عملية - ما هي العملية التي يمكن أن تفسر هذا النمط؟ هل هذا النمط أكثر اتساقًا مع عملية التصميم الذكي، أو التطور الدارويني؟ من وجهة نظر ظاهرية، فإن التصميم الذكي قادر على حقن كميات كبيرة من المعلومات في الغلاف الحيوي بسرعة، مما قد يؤدي إلى هذا التغيير المورفولوجي السريع. على النقيض من ذلك، يتطلب التطور الدارويني، من وجهة نظر ظاهرية، أن تمر الأشكال بمراحل وسيطة. وبالتالي، لجأ جولد إلى الطفرات النمائية (انظر المرجع 4) لتفسير التغييرات السريعة والحفاظ على الإخلاص لآليات التغيير الداروينية الجديدة. ولكن عند أي نقطة يصبح هذا توسلًا خاصًا حيث يجب علينا دائمًا استدعاء طفرات نمائية خاصة لخلق تغيير مورفولوجي سريع يكون بطريقة ما وظيفيًا ومفيدًا؟ من وجهة نظر ظاهرية، فإن الداروينية الجديدة لا تتنبأ بنمط التوازن المتقطع في السجل الأحفوري، مما يعني أن التوازن المتقطع هو وسيلة ضعيفة لاختبار ما إذا كانت الطفرات التدريجية قد حدثت.
0 تعليقات
اضف تعليق يدعم الموضوع